الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

44

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

استثنى المؤلف رحمه اللّه هذا الفرض في ذيل المسألة ، فيمكن أن يقال بعدم كون العين بحكم العين التالفة ، بل يأخذ المالك العين وينتفع بها ما شاء ، ويأخذ من الغاصب الغرامة بالنسبة إلى ما نقص عنها وبناء على عدم كونها من التالف عرفا وإن لم يمكن الانتفاع به فلا يجوز الوضوء ، ولا يبعد الأوّل وإن كان الأحوط الثاني ، ولكن في المقام وجود هذا الفرض بعيد ، بل يكون مجرّد التصور . المسألة الرابعة : إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد تجديد الوضوء بالماء المباح ، فهل يجب تجفيف مواضع الوضوء من الماء المغصوب الواقع على محل الوضوء أو الصبر إلى أن يجفّ مواضعه ، أولا يجب ذلك ؟ أقول : وحكمها مثل حكم المسألة الثالثة فكلّ ما قلنا فيها نقول فيها . المسألة الخامسة : إذا نهى المالك عن المسح بالنداوة عن الماء المغصوب . فلو كانت النداوة بحكم التلف لا أثر لنهيه ، بل يجوز المسح بالنداوة الباقية عن الماء المغصوب . وإن قلنا بعدم كونها بحكم التلف مثل ما إذا فرض إمكان انتفاع المالك بالنداوة الباقية فمجرد غصبية الماء كاف لعدم جواز المسح ، ولا حاجة إلى نهى مجدد عن المالك . نعم لو لم يكن التصرف في الماء قبل المسح محرما مثل ما إذا تصرف في الماء وغسل وجهه ويديه من باب اعتقاد المتوضى رضى المالك ، فلا يكفى مجرد غصبية الماء واقعا ، بل يظهر عدم رضاه من نهيه ، فيحتاج عدم جواز التصرف إلى النهى ، فبعد النهى لو لم نقل بكون النداوة بحكم التلف لا يجوز المسح بها مع نهى المالك . * * *